نداء من القلب...

شبكة المنير

أكد سماحة السيد منير الخباز في كلمة أصدرها في وحدة الكلمة لتكوين صفاً واحداً لخدمة أبناء الطائفة للتخفيف من آلامهم ومعاناتهم لما يراه ويقرأه في بعض مواقع الأنترنت من تجهم البعض على البعض الأخر فهذا ليس من صالح قضيتنا.

كما أكد سماحة السيد على جميع من بذل الجهد لرفع الآلام بشكرهم على جهدهم من دون تفريق بين أحدٍ من رموز وأعيان، ويؤكد أيضا أن هذه الظروف هي التي تبعث فينا الإرادة الصامدة.

وأكد سماحة السيد على تأسيس مجلسٍ وطني تتكفل بجمع شتات ألأخوة في المناطق المختلفة بوضع استراتيجيه مدروسة للأحداث قبل وقوعها.

وكما يدعوا سماحة السيد بمخاطبة الأخوة في هذا الوطن الكبير بأن الشيعة هم أكثر الناس حرصاً على الوحدة الوطنية وأن لا يصغوا إلى بعض المعروفين بلغة التكفير الذين يحاولون تشويه الطائفة بمحاولة زعزعة الأمن والاستقرار فهذه مساجدنا ومنابرنا ومجالسنا ترحب بكل من يزورها ليرى فيها قيمنا لنشر روح الألفة وروح الأخوة الإسلامية ونبذنا للغة التكفير.

نص الكلمة:

بسم الله الرحمن الرحيم

وصلى الله على محمداً وآله الطيبين الطاهرين

بسم الله الرحمن الرحيم ﴿وَلاَ تَنَازَعُواْ فَتَفْشَلُواْ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ صدق الله العلي العظيم

إننا في هذه الظروف العصيبة الحساسة أحوج ما نكون إلى وحدة الكلمة وآلفة القلوب والمشاعر من أجل أنك نكون صفاً واحداً شامخاً صامداً، دوره دور الكلمة الصادقة المخلصة وخدمة أبناء الطائفة والتخفيف من آلامهم ومعاناتهم.

لذلك، ما نراه وما نقرأه في بعض المواقع على الانترنت من قبل بعض أخواننا الأعزاء من الهجوم على بعض أخوانهم أو طعن فئة على آخرى أو تخوين فئة لفئة آخرى، إن كل ذلك ليس لصالح قضيتنا ولا يؤدي لرفع المعاناة عنا، فالمطلوب أن يشجع بعضنا بعضا ويعضدد كلٌ منا للآخر وأن نقوم بالتنسيق فيما بيننا لاختيار الموقف الواعي والهادف الذي له آثرٌ في خدمة قضايانا.

إن جميع من بذل جهداً أو خطى خطوةً لرفع الآلام والمعاناة في هذه الظروف العصيبة مشكورٌ على جهده، فهناك من يعمل لخدمة القضية من دون أن يجهر بصوته، وهناك من يسعى بجهدٍ حثيث للاتصال بالمسؤولين والمعنيين في إصلاح الأوضاع، وهناك من يبارك، وهناك من يدعوا في صلاته، وهناك من يصدر بياناً ينادي فيه برفع لغة التهميش والإقصاء، وهناك من يصدر بياناً من ألف توقيع ينادي فيه بحفظ كرامة المواطن، وكل هذه المواقف مشكورة، وإننا لا نفرق بين أحدٍ من رموزنا وأعياننا فإننا واثقون بأن الجميع مخلصٌ لقضيته وخدمة أبناء الطائفة.

ولا يعني ذلك إلغاء حرية النقد وإنما المنسجم مع آدابنا الإسلامية ووعينا لخطورة الظروف أن نختار النقد البناء بعبارةٍ مهذبة تقتصر على مناقشة الفكرة دون أن تجرح شخصية الأخر.

ونعود ونؤكد على أن هذه الظروف تبعث فينا الإرادة الصامدة لتأسيس مجلس وطنياً أو لجنة أهلية تتكفل بجمع شتات إخواننا في المناطق المختلفة وتنسيق جهودنا والحوار الهادف بين جميع الرموز ورجالات المنطقة من أجل اختيار وصنع مواقف موحدة.

كما يتكفل هذا المجلس بوضع استراتيجيه مدروسة تستشرف الأحداث قبل وقوعها وتستعد لعلاج الأزمات قبل حلولها، وتقوم باحتضان مشاكل أبناء المنطقة وهمومهم وآلامهم.

كما أننا بدورنا في هذه الظروف نخاطب أخواننا في هذا الوطن الكبير من المذاهب الإسلامية الأخرى أن الشيعة هم أكثر الناس حرصاً على الوحدة الوطنية والأخوية المبنية على حفظ الكرامة للجميع واحترام جميع المذاهب الإسلامية من دون استثناء وتوفير حقوق المواطنة للجميع من دون تفضيلٍ ولا تهميش، وأن عليهم أن لا يصغوا إلى بعض المعروفين بلغة التكفير في بعض مواقع الإنترنت الذين يحاولون تشويه الطائفة الإمامية في مجتمعنا ووصفها بمحاولة زعزعة الأمن والاستقرار أو الإخلال بالروح الأخوية لأبناء الوطن كله وكل ذلك اتهامات لا أساس لها.

فهذه مساجدنا ومنابرنا ومجالسنا ترحب بكل من يزورها ليرى فيها قيمنا بنشر روح الألفة وروح الأخوة الإسلامية ونبذنا للغة التكفير والتنديد ببعض وسائل الأعلام وجميع الوسائل الإعلامية التي تحاول زرع الحقد والكراهية بين أبناء الأسرة الواحدة والعائلة الواحدة، نسأل الله تعالى أن يوحد صفوفنا وأن يجمع كلمتنا وأن يجعلنا من المخلصين لبعضنا البعض في النهوض بمجتمعنا.

والحمد لله رب العالمين