لقاء سماحة السيد مع جمع من الناشطين الاجتماعيين

اتسم هذا الحوار بالشفافية الصادقة والصراحة الواضحة المبنية على الجدية والحرص الشديد على المصلحة العامة

شبكة المنير

في يوم الأربعاء المصادف 30 شعبان ليلة الخميس1431هـ، قام جمع من الناشطين الاجتماعيين كفؤاد نصر الله ومحمد الشيوخ وعبد الباري الدخيل وحسن حمادة وعلي البحراني وغيرهم، بزيارة إلى سماحة السيد منير الخباز في منزله ابتداء، وقد دار بينهم حوار حول مجموعة من المسائل الهامة، والمحاور العامة المرتبطة بالقضايا التي لامست هموم الجمهور العام ومتابعات المجتمع إليها في الآونة الأخيرة، وقد اتسم هذا الحوار بالشفافية الصادقة والصراحة الواضحة المبنية على الجدية والحرص الشديد على المصلحة العامة، وقد أكد السيد منير الخباز خلال اللقاء على حزمة من النقاط الهامة والعناصر الرئيسة كان أبرزها التالي:

النقطة الأولى:

أن القضية الأساسية هي حقوق الطائفة، وأننا نحث على كل طريق يوصل إلى تحقيق حقوق الطائفة ومن تلك الطرق:

الانفتاح والحوار مع الأخوة السنة المعتدلين الذين يرجى منهم الدفاع عن موقعية الطائفة وحقوقها، وأنه لا مانع لدينا من الحوار مع المتشددين على ضوء أسس علمية، سبق أن تحدثنا عنها في لقاء سابق نشر في شبكة التوافق.

النقطة الثانية:

أن موقفنا ثابت وواضح وهو الرفض لاستضافة المتطاولين على المذهب، انطلاقا من المسؤولية الشرعية وهي الحفاظ على تحصين العقيدة لأبناء البلد، وانطلاقا من المسؤولية الاجتماعية وهي عدم إقحام البلاد في انقسام داخلي خطير.

النقطة الثالثة:

إنه لا مانع لدينا من نقد أي اتجاه وفكرة، بشرط أن يكون النقد مبنيا على مراعاة الآداب، وقائما على الحفاظ على المصلحة العامة.

النقطة الرابعة:

من المفيد للمنطقة أن يكون هناك اجتماع يضم المسئولين عن المواقع والشبكات المهتمة بأوضاع المنطقة، وأن توضع إستراتيجية وخطة مبنية على جعل الأولوية للمصلحة العامة، بحيث لا يستقبل أي موضوع أو تعليق يخدش في انتظام المصلحة العامة للمنطقة.

النقطة الخامسة:

إن فكرة المجلس العلمائي طرحناها من بعد أحداث البقيع مباشرة، وسعينا إلى تحقيقها بعدة جلسات وحوارات وتفاهمات، ولا يوجد مانع من قبلنا في تحقيق ذلك ونحن على هذا الدرب والمسار.

النقطة السادسة:

وحيث طرح سؤال من أحد الجالسين على سماحة السيد الخباز ومحصله ما هو مشروعكم؟

أجاب السيد منير الخباز بالجواب الآتي:

أولا: ليس من الصحيح أن نطالب من ينتقد مشروعا معينا بأن يكون له مشروع، وإلا فلا حق له في النقد فهناك أرضية جماهيرية تنتقد بعض المشاريع وتتساءل عنها، ولا وجه لأن تطالب بأن يكون لها مشروع، وإلا فلا حق لها في النقد.

ثانيا: إن المشروع إما أن يراد به المشروع الخيري أو الثقافي أو السياسي، فإن أريد به المشروع الخيري، فإن سيرة أساتذتنا التي نقتدي بها كالمرجع السيد السيستاني «دام ظله» في العراق، والخال الحجة الشيخ حسين العمران «دامت بركاته» على كتمان المشاريع الخيرية، وعدم الحاجة لإشغال المجتمع بالأرقام والإحصائيات.

وإن كان المقصود المشروع الثقافي، فمحاضراتي ودروسي وكتبي متوفرة وميسرة، لكل من رغب أن يستفيد منها.

وأما المشروع السياسي ففي نظرنا له عدة معالم منها:

أولا: استقلال العمامة عن بعض الارتباطات التي قد تسيء إلى سمعتها، أو تؤثر على مكانتها وموقعها في المجتمع.

ثانيا: عدم استقلال أي فريق بخطوات سياسية مصيرية، تؤثر على وضع المنطقة من دون أن تكون هناك مشاورات ودراسات موثقة، لضمان فاعلية المشروع السياسي وإثماره وإنتاجه، ومن باب المثال:

إبرام الوثيقة بين علماء الشيعة وعلماء السنة، فإن هذه الخطوة الخطيرة التي لو تمت لأدين من يخالفها إدانة قانونية، تحتاج إلى دراسات موسعة تبحث عن مضمون الوثيقة وأطرافها وحدودها وتفصيل الألفاظ المطاطة المبهمة فيها، وإن كنا لا نطالب بعرض الدراسات في هذه المشاريع على جميع أهل البلاد، ولكن على الأقل أن تعرض على العلماء والوجهاء المؤثرين على قرار المنطقة وكلمتها.

ثالثا: السعي بالطرق المتاحة لتحصيل حقوق الطائفة، وعدم الدخول في المشاريع الإعلامية والمسارات الغير الواضحة، التي قد تنتج أثرا معاكسا لما هو الهدف المطلوب.

النقطة السابعة:

إننا لا نرضى بتقسيم المجتمع إلى مثقفين وغير مثقفين وعوام وغير عوام وغيرها، من تقسيمات تسيء إلى مشاعر الجمهور، فإن المجتمع في القطيف والأحساء يمتلك من الوعي والدراية، ما يؤهله لأن يكون منطلقا لأي مشروع يراد منه النفع والخير والإنجاز الحقيقي، وإن تفاوتت درجات الخبرة والوعي بين أبنائه.

النقطة الثامنة:

إننا لا نرغب ولا ننسجم مع إصدار بيان، يتحدث عن ضرورة التواصل والانفتاح على الأخوة السنة من هذا المجلس أو غيره، لوضوح القضية وتكرارها في بيانات سابقة، وإن كان هناك ضرورة للبيان، فالمطلوب هو صدور بيان يعالج قضايانا العالقة، ومنها: التواصل الداخلي بين أبناء المنطقة، المبني على المبادئ والقيم الإسلامية العظيمة.

وفي سياق متصل باللقاء رحب السيد منير الخباز بالحضور، وأكد لهم بأنهم أخوة أعزاء، وأعرب عن اعتباره كل من انتقده في مقال بلغة شديدة اللهجة أخا عزيزا، وأنه يحمله على محمل خير، كما أكد أنه ليس بينه وبين أحد من أهل العلم في المنطقة، أية مشكلة ذاتية شخصية لأن العلاقة التي تربطه بالآخرين مبنية على تمام الصفاء والنقاء والاحترام المتبادل، وأن كون تبنيه لعدة مواقف شرعية واجتماعية في قضايا معينة ومحددة وواضحة، لا يعد مسوغا لأية خصومة أو قطيعة مع أي أحد.