نص الشريط
تراث الإمام الهادي (ع)
المؤلف: سماحة السيد منير الخباز
المكان: مسجد الإمام علي (ع) بالقطيف
التاريخ: 6/7/1428 هـ
مرات العرض: 1872
تنزيل الملف: عدد مرات التنزيل: (1653)
تشغيل:

بسم الله الرحمن الرحيم

﴿فَلَوْلاَ نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَآئِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُواْ فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُواْ قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُواْ إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ

انطلاقا من الآية المباركة نتحدث في محورين:

الأول: الدور الفقهي للإمام الهادي

الثاني: تأثير اختلاف الزمان والمكان في حدود الحكم الشرعي

المحور الأول: الفقه كما يقسمه بعض المحللين يتنوع إلى نوعين:

1 - فقه ثابت.

2 - فقه متحرك.

والفرق بين الفقه الثابت والفقه المتحرك بحسب اختلاف المجال والموضوع. الفقه عموماً سواء كان فقهاً ثابتاً أو متحركاً هدف الفقه هو تنظيم حياة الإنسان بما ينسجم مع المصالح والمفاسد. الإحكام الشرعية كالوجوب والحرمة والاستحباب، إنما شرعته لحفظ المصالح والمفاسد كي لا يقع الإنسان في المفسدة ولا تفوته المصلحة.

فوظيفة الفقه: هو تنظيم حياة الإنسان بما ينسجم مع تلك المصالح الخفية التي لا يدركها بعقله وحذرا من الوقع في تلك المفاسد الخفية التي لا يصل إليها بعقله، غير أن الفقه يتنوع إلى نوعين:

1 - الفقه الثابت

2 - الفقه المتحرك.

الفقه الثابت: هي الإحكام التي لا تتغير بتغيير الإنسان سواء كان قبل خمسمائة سنة أو بعد ألف سنة أو في حضارة الإغريق، أو كان الإنسان في حضارة الغرب الأحكام التي لا تختلف باختلاف الإنسان في أي زمن كأحكام العبادات وأحكام الطهارة والنجاسة، فالدم نجس في أي زمان ومكان، عقد النكاح يوجب الزوجية في أي زمان ومكان هذا لفقه يسمى بالفقه الثابت.

الفقه المتحرك: هو الفقه الذي يعالج القضايا المتغيرة والمستجدة خصوصاً فقه القضاء.

معنى فقه القضاء: هو الذي يتكفل بالقضاء ورفع الخصومات وحل المنازعات بين الناس وهذا فقه متحرك لأنه فقه يتكفل بعلاج القضايا المتغيرة والقضايا المتجددة أنياً أو يومياً أو سنوياً لذلك هذا النوع من الفقه قد يتغير الحكم فيه لأجل تغير بعض الملابسات أو من أجل تغير بعض الظروف قد تكون القضيتين متشابهتين تماماً إلا في بعض الملابسات التي على أساسها تغير الحكم نتيجة لاختلاف بعض الملابسات هذا الفقه يسمى بالفقه المتحرك.

*نحن إذا راجعنا سيرة الإمام الهادي مضاف إلى عطاؤه الجم الغزير مضافاً إلى علمه الوافر وكثرة تلامذته الذين أحصاهم الشيخ الطوسي حتى بلغ عددهم: 186 فقيهاً تربوا على يديه ومن منهم: الحسن بن سعيد الاهوازي وعلي بن مهزواي والفضل بن شاذان وغيرهم من أئمة الفقه مضافاً إلى الأحاديث الكثيرة التي رويت عنه في شتى مجلات الفقه هناك لمعة في بعض ما ورده عنه في الفقه ينصب حوله الفقه المتحرك الفقه الذي يتكفل بعلاج القضايا المتغيرة والقضايا المستجدة نذكر من هذا الفقه مثالين:

المثال الأول: المتوكل العباسي. سئل موسى المبرقع أخي الإمام الهادي فكتب إلى الإمام الهادي ما سأله المتوكل قال: له ما بال علياً قتل أهل صفين وأمر بدلك مقبلين ومدبرين وأجهزه على جريحهم ولكن يوم الجمل لم يقتل مولياَ ولا أجهزه على جريح ورفع السيف عنهم وقال من دخله داره فهو أمن ومن ألقى سلاحه فهو أمن فما هو الفرق بين صفين والجمل؟ إذا كان حكم يوم الجمل صواباً فكم يوم صفين خطا والعكس بالعكس؟

أجابه الإمام الهادي :

أما قولك أن أهل صفين قتلهم مقبلين ومدبرين وأجهزهم على جريحهم وأهل الجمل لم يقتل منهم مولياً ولم يجهز على جريح وقال كذا وكذا فإن أهل الجمل قتله أمامهم ولم تكن لهم فئة يرجعون إليها فرجعوا إلى منازلهم غير مناهضين ولا محاربين فكان حكمهم رفع السيف عنهم فقال : من دخله داره فهو أمن ومن ألفى سلاحه فهو أمن.

وإما أهل صفين فقد كان لهم أماماً يجمع لهم السلاح والعدة والعتاد يهيئ لهم النزال ويعدهم على القتال فكان حكمهم وضع السيف فيهم مقبلين ومدبرين رفعاً لبغيهم وهذا ما شرحه الإمام أمير المؤمنين علي في قتال أهل التوحيد.

أهل صفين كانت فئة باغية بمعنى فئة مصرة على البغي ونشر الفتنه بين المسلمين فكان حكمهم وضع السيف عليهم.

أهل الجمل بمجرد أن سقط أمامهم قتيلاً تراجعوا وتخاذلوا عن القتال فكان حكمهم رفع السيف عنهم وهذا هو الفرق بين الموردين.

المثال الثاني:

المتوكل العباسي جيء لهم برجل نصراني فجلا بأمراء فلما عرفه بأن حكمه أقامة الحد عليه اسلم وقال: أشهد أن إلا اله لا الله وأشهد أن محمد رسول الله رفعت القضية إلى المتوكل العباسي جمع فقهاء البلاط ما تقولون في هذه القضية؟

قال يحي بن أكثم الإسلام يجب الإنسان قبل الإسلام إذا ترك العبادات لأنه غير مسلم وترك أخراج الضرائب المالية كالزكاة والخمس لأنه غير مسلم فلا يطالب بعد الإسلام بقضاء العبادات ولا يطالب بعد الإسلام بأداء الضرائب المالية التي لم يؤديها قبل أسلامه يقال الإسلام يجب ما قبله هذا أيضا أقامه معصية لو كان مسلماَ لكانت هذه المعصية موجبه لإقامة الحد عليه ولكن أسلم بعد الكفر والإسلام يجب ما قبله كتب المتوكل للإمام الهادي .

قال الإمام الهادي : يضرب ويرجم حتى يموت وصل الكلام إلى الفقهاء كتبوا له من أين جاء بهذا الحكم من أي كتاب ومن أي سنة يضرب حتى يموت فكتب إلى الإمام الهادي .

فكتب الإمام الهادي من قول الله تعالى﴿فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا قَالُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ وَكَفَرْنَا بِمَا كُنَّا بِهِ مُشْرِكِينَ*فَلَمْ يَكُ يَنفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا سُنَّتَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبَادِهِ وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْكَافِرُونَ

الإمام الهادي يريد أن يوضح في هذه القضية المتحركة التي تحتاج إلى حكم قضائي مواكباً لها وأراد الإمام الهادي أن يوضح أن مسألة الجب ليس لها ربط بالحدود مسألة الجب تختص بالقضايا الفردية التي تخص بين الإنسان وربه وأما القضايا الاجتماعية كعلاقة بين شخصين لا تشملها مسألة الجب يقام عليه حد الزنا يقام عليه الحد الآخر ولو أسلم قضيه الإسلام يجب ما قبله لا تشمل مثل هذه القضية.

المحور الثاني: تأثير اختلاف الزمان والمكان في تحديد الحكم الشرعي:

أول من عبر عن تأثير اختلاف الزمان والمكان في الحكم الشرعي هو الإمام الخميني «قدس سره الشريف» وقد أقيم مؤتمر في إيران بعد أن تحدث بهذه الكلمة لبيان حدود هذه الكلمة وبيان حدود مغزى هذا الطرح وأن الزمان والمكان لهما تأثيرهم في حدود الحكم الشرعي.

صحيح أن حكم الحكم لا يقبل النزع كما ورد عن النبي محمد «حلال محمد حلال إلى يوم القيامة وحرامه حرام إلى يوم القيامة». الحكم الشرعي لا يقبل النزع فكيف يتغير ويتأثر باختلاف الزمان وباختلاف المكان.

باختلاف الزمان والمكان يبسط تأثيره على الحكم الشرعي في ثلاثة موارد:

1 - المورد الأول عملية الاستنباط

2 - المورد الثاني توسعة موضوع الحكم الشرعي

3 - المورد الثالث تأثير على العرف العام.

*المورد الأول عملية الاستنباط.

الأحكام الشرعية تستخرج من النصوص سواء كانت نصا ًقرآنياً أو نصاً نبوياً أو نص المعصومين استخراج الحكم الشرعي من النصوص هذه العملية الاستخراج عملية فهم النص هل تختلف باختلاف الزمن؟

الشيخ الطوسي قبل ألف سنه كان يستخرج الحكم من النص السيد الخوئي أو سيد الإمام أو السيد محمد باقر الصدر يستخرج الحكم بعد ألف سنه من النص هل

هناك فرق بين العمليتين بين عملية الذي كان يزاولها الشيخ الطوسي قبل ألف سنة والعملية التي يزاولها السيد محمد باقر الصدر بعد ألف سنة في استخراج الحكم الشرعي من النص؟

نعم هناك فرق بين العمليتين اختلاف الزمن فرض اختلاف درجة الثقافة واختلاف درجة الثقافة فرض اختلاف الآليات والآليات الذي يتبعها الشيخ الطوسي في استظهار الحكم تختلف عن الآليات والأدوات التي يتبعها السيد الصدر في استخراج الحكم الآليات تطورت نوع الأدوات نوع الآليات في استخراج الحكم الشرعي من النص واستظهار الحكم الشرعي من النص نوع الأدوات ونوع الآليات تتغير وتطورت تبعاً لاختلاف الزمان وتطور الثقافة البشرية مثلاً: عندما يأتي الفقيه ويستظهر من النص شيئاً عندما يقول أنا أفهم من قول النبي ”صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته، فإن غُم عليكم الشهر فأتموا العدة ثلاثين يوماً“

أنا افهم من كلمة الرؤية أن الرؤية موضوعية لابد أن يكون الهلال غي مسيرته وأصلا بدرجة من حيث الحجم من حيث الارتفاع من حيث المدة الزمنية وأصلاً إلى درجة بحيث يمكن رؤيته بالعين المجردة

كلمة الرؤية: لها موضوعيه عندما يقول الفقيه أنا أفهم هكذا يسأل الفقيه ما هو الدليل على حجية فهمك هذا؟ أقم لنا دليل على أن فهمك حجة؟ ماذا يصنع الفقيه؟

الفقهية يقول: الحجة هو العرف العربي المعاصر لزمن النصوص هذه النصوص كتاباً أو سنتاً ألقيت للعرف العربي ذلك الزمان بما أنها ألقيت على العرف العربي ذلك الزمان الحجة هو ما يفهمه العرف العربي المعاصر لذلك الزمان العرف العربي زمان الإمام الصادق : ما يفهمه العرف العربي المعاصر للزمن النبي ولزمن الإمام الصادق ما يفهمه هو الحجة.

مثال: أنت أتيت بعد العرف العربي 1400 سنة كيف نحدد العرف العربي قبل 1400 سنة أنت الآن تفهم من النص شيئاً بعد 1400 سنة وهذا فهمك ليس حجة الحجة هو ما يفهمه العرف العربي قبل 1400 سنة كيف نحدد ما يفهمه العربي قبل 1400 سنة ما هو الطريق لتحديد ذلك؟

*المعروف في علم الأصول: يسمى بأصالة الثبات يقولون الأصل هو الثبات يعني ماذا؟

يعني المداليل اللغوية كلمة «لرؤية» كلمة «ضرر» كلمة «ربا» كلمة «صعيد» هذه الكلمات التي ورديت في النصوص المداليل اللغوية للنصوص لا تتغير بسرعة تحتاج إلى عوامل زمنية وعوامل بشرية تساهم في تغيرها وإلا

المداليل اللغوية لا تتغير بسرعة نحن نشك هل المدلول اللغوي تغير؟

هذا المدلول اللغوي لكلمة «لرؤيته» تغير الآن نحن نفهم منه فهم قبل 1400 سنه هل كان له مدلول آخر غير الذي نفهمه الآن أما لا؟

الأصل ثبات المداليل اللغوية وعدم تغيرها إلى الأوسع للضيق للمغاير الأصل هو الثبات هذا يسمى: أصالة الثبات من خلالها يثبت الفقيه أن فهمهُ مطابق لما يفهمه العرف العربي المعاصر لزمان النصوص الشرعية

*هناك آليات أخرى لتقدم علم الدلالة:

مثال: هناك مثلاً في العصر الحديث علم يسمى علم الألسنيات وعلم السيميائيات وهذا العلم له ضوابط وله خطوط عامه وأن كان كثير من المفكرين مازالوا يضعون علامات تأمل لهذا العلم مثلاً: المفكر محمد أركون في كتابه الفكر الإسلامي نقداً اجتهادا يذكر أن علم السيميائيات والألسنيات مازال في طور التكوين وهناك صراع بين اقضاب هذا العلم في الفرق بين القراءة التزامنية والقراءة الاسقاطية هذه المصطلحات في علم الألسنيات.

*نريد أن نقول على الدلالة علم الألسنيات علم متطور كل ما مر الزمان أكتشف هذا العلم آليات لم يكتشفها من كان قبله بعد مئة سنه يكتشف هذا العلم أدوات لفهم النصوص لم يكتشفها نحن.

نحن اكتشفنا أدوات لفهم النصوص لم يفهمها من كان قبلنا بمائة سنة أو بمائتين سنه إذا ما دام علم الألسنيات في تطوراً وتجدداً والأدوات متغيرة ومتجددة إذا الأدوات الذي يعتمدها السيد محمد باقر الصدر في فهم النص تختلف عن الأدوات التي اعتمدها الشيخ الطوسي قبل ألف سنة في فهم النص وفي تحديد ما يفهمهُ العرف العربي المعاصر لزمان النصوص من هنا قلنا اختلاف الزمان يؤثر في اختلاف الحكم الشرعي في تحديد الحكم الشرعي نتيجة اختلاف أدوات فهم النص وآليات فهم النص من عصراً إلى عصراً أخر.

2 - المورد الثاني توسعة موضوع الحكم الشرعي:

هنا نصوص تتحدث عن الحكم ولا تتحدث عن الموضوع، الموضوع يتكفل به البناء العقلائي العام.

مثال: عندما يقول القرآن الكريم ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ هذه الآية عن الحكم يجب الوفاء بالعهد أما الموضوع هو العقد لا تتحدث عنه الآية لا تبين لنا ما هو العقد.

الآية تتحدث عن حكم العقد يجب الوفاء به ولكن ما هو العقد لا تبين لنا العقد من الذي يحدد لنا الموضوع من الذي يحدد لنا العقد؟ البناء العقلائي إذاً البناء العقلائي هو الذي يحدد لنا الموضوع.

إذا بما أن البناء العقلائي هو الذي يتكفل بتحديد الموضوع الآية تحدد الحكم والبناء العقلائي يحدد الموضوع إذاً البناء العقلائي إذا تطور تغيرت دارة الموضوع سعتاً وضيقاً.

مثال: قبل 700 سنه لا يوجد التأمين وعقد الاستصناع هذه العقود حدثت خلال مئة سنه قبل هذا لا يوجد عقد التأمين على الحياة وعقد التأمين على السيارة

مثال: ورد في الحديث عن النبي : «ما تركه الميت من مالاً فهو لوراثة» يعني الأموال تنتقل من المورث للوارث الحقوق هل الحقوق تورث؟ هذا الميت له حق التأليف وحق البراءة العلمية هل ينتقل حق هذا الميت لورثته الحديث يقول «ما تركه الميت من مالاً فهو لوراثة» الحقوق هل تورث وتنتقل من الميت للوارث أما لا؟

يأتي الفقيه يقول: هذا النص يتحدث عن الحكم لا يتحدث عن الموضوع قال ما تركه من مالاً ما هو المال؟ ما معنى المال؟ من الذي يحدد لنا عنوان المال ومصاديق المال؟ وإفراد المال؟ هذا الموضوع يحدده البناء العقلائي والبناء العقلائي يقول السيارة لمنفعة البيت.

الآن في هذا الزمن إذا رجعنا إلى البناء العقلائي نجد أن البناء العقلائي يرى أن حق التأليف حق البراءة العلمية مالاً. لماذا؟ لأنه هذا الحق يباع ويبدل بجزائه الأموال إذا نفس هذا الحق مال ويندرج تحت قوله : «ما تركه الميت من مالاً فهو لوراثة» إذا هنا الموضوع توسع كلمة مال لها أفراد جديدة أصبح لها مصاديق جديدة نتيجة اختلاف الزمن الذي جعل المجتمع العقلائي والبناء العقلائي يفترض أفراد جديدة لهذا الموضوع بحيث يشملها العنوان «ما تركه الميت من مالاً فهو لوراثه».

* المورد الثالث تأثير اختلاف الزمان والمكان على اختلاف العرف العام:

هناك مجموعة من الأحكام انيطت ومربوطة بالعرف العام والعرف العام هو الذي يحدد.

مثال: النص يقول والفقيه يقول"طبقاً للنص «يحرم بيع أدوات القمار» يحرم تعاطي أدوات القمار.

يا فقيه ما هي أدوات القمار؟

الجواب: هذا مربوط بالعرف العام أنا لا أحدد أنا أحدد الحكم أقول يحرم بيع القمار أما من الذي يحدد أدوات القمار فهو العرف العام للبلد هو الذي يحدد ذلك هنا الحكم أنيط بالعرف العام للبد حتى لو الفقيه تحدث وقال: العرف العام عندي كذا يبقى نظري شخصي له العرف العام للبد هو الذي يحد لنا مصاديق العرف العام للبد.

مثال ثاني: اللحن، الفقهاء يقولون يحرم اللحن اللهوي أنشاء أو تسمع إلى اللحن اللهوي اللحن اللهوي حرام أنشاء وتسمعاً.

ما معني اللحن اللهوي: ما يناسب مجالس اللهو والفسوق من الذي يحدد ما يناسب مجالس اللهو والفسوق؟ العرف العام هو الذي يحدد ما يناسب مجالس اللهو والفسوق والذي لا يناسب مجالس اللهو والفسوق.

العرف يتغير تبعاً لاختلاف الزمان واختلاف المكان واختلاف المكان يقتضى اختلاف العرف وبما أن العرف العام يختلف باختلاف الزمان واختلاف المكان إذاً الحكم الشرعي سوف يختلف باختلاف الزمان والمكان.

مثال: الإمام الخميني «قدس سره الشريف» فهم من النصوص الواردة في تحريم الشطرنج «مسألة فقهيه يختلف الفقهاء فيها»

السيد الخوئي «قدس سره الشريف» يقول: أن الشطرنج حرام مطلقاً.

الإمام الخميني «قدس سره الشريف» يقول: أفهم من النصوص أن الشطرنج ليس لها خصوصية حتى يأتي الشرع ويقول عنه حرام النصوص إنما حرمت الشطرنج لأنه أداة قمار يعني مصب الحرمة ليس في الشطرنج وإنما مصب الحرمة أداة القمار والشطرنج من مصاديقها.

إذا تغير العرف العام: الشطرنج ليس أداة قمار العرف العام الذي يحدد ذلك قل 50 سنه أو 100 سنه يرى الشطرنج أداة قمار الآن تغير الشطرنج ليس أداة قمار وإنما أداة رياضية الحكم يتغير ينتقل من الحرمة إلى الحلية ولأنه الحرمة منوطه بأداة القمار والعرف العام قد تغير يرى أن الشطرنج ليس أداة قمار الشرعية تتغير بتغير الموضوعي

والموضوعي يتغير بتغير العرف العام ليس فيها كارثة أو مصبيه.

مثال ثالث: كثير من الفقهاء يقولون إذا كان كشف وجه المرأة يستلزم هتك كرامتها بحيث تصبح المرأة موضع القيل والقال وتلزم وتغمز وتغتاب إذا كان كشف المرأة لوجهها موجب لهتك كرامتها فيحرك كشف الوجه من الذي يحدد هتك كرامتها المرأة أو لا تهتك كرامتها؟ العرف العام. العرف العام في البلد الذي تعيش فيه المرأة هو الذي يحدد أن هذا موجب لهتك كرامتها أم لا؟ رجعنا على العرف العام.

العرف العام في بلاد القطيف يقول: نعم كشف وجه المرأة أو تنقب وجه المرأة موجباً لهتك كرامتها وجعلها موضوع لغيبة والقيل والقال إذاً العرف العام يقول هكذا يحرم كشف وجه المرأة.

مثال رابع: سافرت المرأة مع زوجها إلى إيران ماليزيا تركيا.... العرف العام يهتك كرامتها أم لا؟ اختلف العرف باختلاف المكان.

*قبل 50 سنه في البحرين والكويت يقولون نعم كشف وجه المرأة موجب لهتك كرامتها أما الآن بعد 50 سنة العرف العام في البحرين والكويت لا يرى أن كشف وجه المرأة موجب لهتك كرامتها مثلها مثل غيرها.

*أذاً تغير العرف العام نتيجة للتغير الزمان نتيجة لتغير المكان لتغير الموضوع.

*الحكم الشرعي يختلف حدود بتغير الزمان والمكان في مواطن ثلاثة:

1 - المورد الأول عملية الاستنباط

2 - المورد الثاني توسعة موضوع الحكم الشرعي

3 - المورد الثالث تأثير على العرف العام.

في هذه الموارد الثلاثة يتغير ويختلف الحكم الشرعي تبعاً لاختلاف الزمان والمكان.

والحمدلله رب العالمين

علاقة النفس بالعبادة
الطيب الفاطمي