نص الشريط
أهمية حفظ النظام في الفقه الإسلامي
المؤلف: سماحة السيد منير الخباز
المكان: مسجد الرسول الأعظم - مطرح
التاريخ: 13/2/1432 هـ
مرات العرض: 2007
تنزيل الملف: عدد مرات التنزيل: (786)
تشغيل:

بسم الله الرحمن الرحيم

﴿وَمَن يُؤْتَ الحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً وَمَا يَذَّكَّرُ إلاَّ أُوْلُوا الأَلْبَابِ

آمنا بالله صدق الله العلي العظيم

أهمية النظام لها منطلقات ثلاثة:

  • المنطلق العقلي.
  • المنطلق الإداري.
  • المنطلق الفقهي.
المحور الأول: المنطلق العقلي لحفظ النظام.

ما هو المقصود بعنوان الحكمة في الآية المباركة؟

هناك تفسيران لعنوان الحكمة:

التفسير الأول: أن المراد بالحكمة هي استخدام المنطق العقلي المبني على البرهان والدليل، إذا استطاع الإنسان أن لا يتكلم إلا ببرهان ودليل فهذا الإنسان قد أوتي الحكمة لأن كلامه وآرائه وأفكاره تستند إلى البراهين والأدلة دائمًا فهو لا يلقي كلامًا عشوائيًا ولذلك قال تعالى في آية أخرى: ﴿ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ.

أساليب الدعوة إلى الله ودينه ثلاثة:

الحكمة: فالحكمة تعني إستخدام البرهان والدليل لإقناع الآخرين بالحقائق السماوية.

الموعظة الحسنة: فهي إستخدام المنطق العاطفي الذي يؤثر على رقة القلب وإستجابته.

الحوار: الدعوة إلى دين الله.

التفسير الثاني: أن المراد من الحكمة ما يعبر عنه علماء الأخلاق بالنظام وهو وضع الشيء في موضعه فلكل فعل موضع وحدود معينة إذا وضعته في حدوده وإطاره اللائق به سمي بالحكمة، فعندما يقال: ”أن فلان حكيم“ يعني أنه متوازن يضع الأشياء في مواضعها دون إفراط وتفريط.

كيف يكون العقل منطلقًا لحفظ النظام والاهتمام به؟

نرجع هنا إلى ما يذكره علماء الكلام فيقولون: هناك قضية يعبر عنها بالحُسن والقُبح العقليين، ويقولون أيضًا: أن العقل على قسمين: عقل نظري، عقل عملي، ليس معنى ذلك أن الإنسان يحمل عقليين فالعقل هو واحد وقوة واحدة وظيفتها أن تدرك الأشياء وتكتشفها.

مثلًا العقل يدرك أن الواحد نصف الاثنين فهذه القضية سلوكية نظرية فتسمى «العقل النظري» وهناك قضايا سلوكية عملية يدركها العقل تسمى ب «العقل العملي» مثل: العدالة أمر جميل ينبغي فعله، الظلم أمر قبيح ينبغي تركه، الصدق أمر حسن ينبغي فعله، الكذب أمر قبيح ينبغي تركه، هذه القضايا يدركها العقل بفطرته.

علماء الكلام عندهم مصطلح «القيم» وهو على قسمين:

1 - قيم خادمة.

2 - قيم مخدومة.

ما هو الفرق بين القيم الخادمة والقيم المخدومة؟

يعني أن هناك قيم دائمًا هي حسنة لا تتغير بتغير الزمن والمكان والحضارة وتسمى ب «القيم المخدومة» مثل: حسن العدل وقبح الظلم، القيم الخادمة هي القيم التي تخدم المصلحة العامة يعني هي ليست بحد ذاتها قيمة فتكتسب قيمتها من خلال خدمتها للمصلحة العامة مثل: التواضع، ورد عن الصادق : ”من التواضع أن ترضى بالمجلس دون المجلس وأن تسلم على من تلقى وأن تترك المراء ولو كنت محقًا“.

يقول الشاعر:

أيا  والي مصر لا iiتظلمن
تواضع إذا ما رزقت iiالعلا
  فكم جاء مثلك ثم انصرف
فذلك  مما  يزيد  iiالشرف

التواضع للمتكبرين والذين يشعرون بالجبروت والزهو والرفعة في أنفسهم غير جيد فينبغي التعامل معهم بلغة التكبر لا بلغة التواضع، ورد عن الني محمد : ”التكبر على المتكبرين عبادة“ فإشعاره بالذلة والحقارة عبادة وإذا خدم التواضع المصلحة العامة كان وسيلة لترقيق وتأليف النفوس وجذب الأرواح فهو قيمة حسنة وإلا كان تواضع للمتكبرين ووسيلة لإذلال النفس وإحتقارها يكون حينئذٍ قيمة مبغوضة وذميمة، فهذه القيمة تتغير بتغير الظروف وليست من القيم المخدومة.

من القيم الخادمة: الصدقة، الصدق، الكذب إذا كان حفظ لنفس ولذلك ورد في القرآن الكريم: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَتُرِيدُونَ أَنْ تَجْعَلُوا لِلَّهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا مُبِينًا.

حفظ النظام هو قيمة من القيم يجب حفظه واحترامه ورعايته فهل هو قيمة خادمة أو مخدومة؟

حفظ النظام قيمة مخدومة في كل مجتمع وحضارة وفي كل مكان، إذن حفظ النظام وإحترامه من القيم المخدومة لا من القيم الخادمة لذلك الإسلام والدين يؤكدان على مسألة حفظ النظام مثلًا الثروة إذا وضعها الإنسان موضع التنمية فهي تنمو وتعطي المجتمع خيرها وبركاتها ووسيلة لإنعاش الاقتصاد أما إذا سلم الثروة إلى أبنائه المترفين الذين يعبثون بها ويصرفونها على مآربهم الشخصية فهو قد وضعها في غير موضعها ويسمى ذلك ب «السفه» وهذا خلاف الحكمة والرشد والنظام ولذلك يقول القرآن الكريم: ﴿وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا، دخل الإمام علي على دار العاصم بن زياد وكان ثريًا في زمانه وبنى له دارًا واسعة فدعا الإمام إليها ليزوره حينها وبمجرد أن وطأ الدار فرآها مزينة ومزخرفة قال : ”ماذا تصنع بهذه الدار الواسعة؟“ قال: ”لا أعلم سيدي أنت علمني!“ قال : ”إنك تستطيع أن تصل بها الآخرة تقري الضيف وتصل الرحم وتخرج الحقوق من مخارجها فإذا فعلت بها ذلك وصلت بها الآخرة“، الصداقة تحتاج إلى نظام أيضًا فقد ورد عن الإمام زين العابدين وهو يخاطب ابنه الباقر : ”بني خمسة لا ترافقهم ولا تحادثهم“، قال له : ”من هم؟“ قال : ”الكذاب فإنه كالسراب يقرب لك البعيد ويبعد عنك القريب والفاسق فإنه بائعك بأكله أو بأقل منها والأحمق فإنه يريد أن ينفعك فيضرك والبخيل فإنه يمنعك أحوج ما تكون إليه وقاطع الرحم فإني وجدته ملعونًا في كتاب الله“.

الإحسان أيضًا قيمة جميلة ولكن ليس كل شخص أهلًا للإحسان فالإنسان الذي ستحسن له يحتاج إلى دراسة ولذلك يقول الشاعر:

إذا    أنت    أكرمت    الكريم   ملكته
ووضع الندى في موضع السيف بالعلا
  وإذا    أنت    أكرمت    اللئيم   iiتمرد
مضرًا كوضع السيف في موضع iiالندى
المحور الثاني: المنطلق الإداري لحفظ النظام.

مرتكزات إدارية يرتكز عليها حفظ النظام:

المرتكز الأول: تلاقح التجارب.

علماء الاجتماع يقولون: ”أن النظام مسألة ديناميكية وليست ثابتة“، النظام يتغير بتغير الأزمنة والحضارات، «لماذا؟».

لأنه عندما يمر جيل حضاري وثقافي استجدت ظروف ومغيرات تحتاج إلى نظام يواكبها وينسجم معها فمن هنا وضع النظام في كل زمن ومرحلة يحتاج إلى تلاقح التجارب واجتماع العقول لتولد النظام الأصلح لذاك الزمن وتلك الحضارة، من هنا جاءت الآية المباركة: ﴿وَأَمْرُهُمْ شُورَىٰ بَيْنَهُمْ يعني أن النظام الإداري يجب أن يكون شورى وخاضعًا لتلاقح التجارب والعقول لذلك ورد عن علي : ”أعقل الناس من جمع عقول الناس إليه“ الاستفادة من النظام الإداري اللائق لكل مرحلة فقد كان أعقل الناس وأخبرهم. إذن الركيزة الأولى لنظام الإداري هي تلاقح التجارب.

المرتكز الثاني: الحسم والفضل.

منع الهرج والمرج يحتاج إلى حسم وحكم فاصل وبولاية الأمر «كيف؟».

إذا تكافأت المصالح نحتاج إلى ولاية الأمر وفي الفقه الإسلامي هناك قانون تشريعي وقانون ولايتي، فالقانون التشريعي هو الذي يعالج الحالات الثابتة والقانون الولايتي هو الذي يعالج الحالات المتغيرة.

عندما جاء الإسلام ووضع الصلاة والصوم والحج قوانين ثابتة لكي تعالج حاجة الإنسان إلى العبادة ويسمى هذا «قانون تشريعي» بينما «قانون ولايتي» وهو ما يصدر من الحاكم ويعالج الحاجات المتغيرة إذا تزاحمت المصالح فيرجحها بحمته وخبرته، مثلًا: حركة السوق تحتاج إلى قطاع خاص وشركات أهلية عملاقة وقطاع حكومي حيث تتبنى الدولة قسم من تنمية الثروة وتسويقها وتنفيذ المشاريع والتنظير إليها فإذا تكافأت المصالح - مصلحة القطاع الخاص أصبحت مزاحمة لمصلحة القطاع الحكومي - فهنا يحتاج إلى تدخل ولي الأمر لحسم الموضوع وترجيح إحدى المصلحتين على الأخرى، لأنه لو بقي من غير حسم وترجيح مع وجود التزاحم تعم الفوضى.

إذن حفظ النظام كما يحتاج إلى قانون تشريعي أيضًا يحتاج إلى قانون ولايتي، فقد أمرنا بإطاعة النبي وهو قانون تشريعي وولاة الأمر وهو قانون ولايتي كما ذكرت الآية المباركة: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا.

المرتكز الثالث: التخطيط.

لا يوجد نظام بدون تخطيط فلا بد من وجود تخطيط وتنظير مسبق وإلا لا يمكن حفظ النظام، القرآن وضع رموز تدل عليها فهو لم يتحدث عنها بالشكل المباشر، القرآن الكريم عندما يقول: ﴿وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ ۚ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ هذه الآية لها دلالة رمزية على ضرورة النظام والتخطيط فلا يمكن إيجاد أمة تتبنى الدعوة إلى الخير والإصلاح إلا مع وجود نظام وتخطيط. إذن التخطيط ووضع البنود والنظام المرحلي وتحديد الآليات هي ركيزة ضرورية في حفظ النظام.

أبو ذر الغفاري «رض» عنده وصايا كثيرة أوصاه النبي بها من جملتها قال: ”يا أبا ذر إذا هممت بأمر فتدبر عاقبته فإن يكُ خيرًا فأمضه وإن يكً شرًا فأنتهِ عنه“ وهذا يتطابق مع ما ورد عن النبي محمد : ”حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا وزنوها قبل أن توزنوا“، محاسبة النفس ليس فقط على الذنوب وإنما على النظام أيضًا، حاسب نفسك هل تلتزم بنظام العمل والمرور الدولة والأسرة فحاسبوا أنفسكم قبل أن يجيء الحساب من الله أو من له القدرة على حسابك وعقوبتك.

المحور الثالث: المنطلق الفقهي لحفظ النظام.

هل حفظ النظام له أصول فقهية وجذور ومنابع دينية؟

حفظ النظام له جذور فقهية ودينية يستند إلى قاعدة عندنا في الفقه تسمى «الملازمة بين حكم العقل والشرع» فما حكم به العقل حكم به الشرع وما حكم به الشرع حكم به العقل - ماذا يعني ذلك؟

العقل يسند إلى الشرع والشرع يسند العقل فكل منهما يسند الآخر ويعضده، فمعنى هذا الكلام أن هناك قاعدتين في علم الكلام هي برهان على القاعدة الفقهية:

أن المولوية مستندة إلى العقل فلو لا حكم العقل لما استطعنا أن نطيع الشرع، العقل هو الذي أدرك مولوية الشرع فحكم بها وهو الذي قال عن المولى وهو الله المنعم والمنعم يجب شكره وشكره بطاعته وعدم معصيته، العقل هو الذي ثبت لنا مولوية الله وبنى عليها وجوب الطاعة فهنا العقل أسند الشرع وعضده.

عندنا قاعدة علم الكلام وهي: «الأحكام الشرعية ألطاف في الأحكام العقلية»، العقل يقول: ”العدل جميل والظلم قبيح فهذه القضية يعرفها العقل بفطرته، فلو سألنا العقل ما معنى العدل والظلم؟ فيقول:“ الظلم هو سلب ذي الحق حقه" الذي يحدد لنا الحق هو الشرع فهنا الشرع يعين العقل، مثلًا هل للإنسان حق في قتل نفسه؟ الشرع يقول: ليس للإنسان حق أن يهلك بدنه فإذا أتلف نفسه ظلمها، ولا يحق له أيضًا أن يتلف ثروته. إذن العقل يحكم بالقضايا الكلية فقط أما القضايا الجزئية فهذه بيد الشرع فالشرع هنا أسند العقل وأصبحت الأحكام الشرعية التي تحدد العقول ألفاظًا في الأحكام العقلية لأن تعينها على تحديد مواردها وموضاعاتها.

الفقهاء على قسمين:

القسم الأول: فقهاء يقولون: ”حفظ النظام الخاص واجب“، مثلًا رأي السيد الخوئي «قدس سره» يقول: ”النظام الخاص هو الذي بني على حفظ الأنفس والأعراض والأموال فهذا يجب احترامه والتقيد به شرعًا“. إذا كانت إشارة المرور حمراء يجب احترامها والتقيد بها فإذا قطعها الإنسان فهو قد ارتكب معصية ومحرمًا ويعاقب على ذلك أخرويًا كما يلام دنيويًا «لماذا؟». لأن نظام المرور نظام خاص وضع لحفظ الأنفس والأموال من التلف والأعراض من الهتك.

القسم الثاني: فقهاء يقولون: ”حفظ النظام العام واجب“، مثلًا رأي السيد السيستاني «دام ظله»: ”أن يجب احترام النظام العام ولا يختصر فقط على النظام الخاص“ كل نظام يرعى مصلحة عامة يجب حفظه والتقيد به مثلًا توجد عندي كهرباء في المنزل وأنا أتعبث بها وأسحب طاقة كهربائية بطريق غير قانوني فهذا العمل عند السيد السيستاني حرام شرعًا لأنه مخالفة لنظام العام كذلك عندما يكن عندي انترنت ولدي طاقة معينة لاستفيد منه فأقوم بشراء جهاز للاستفادة من الطاقات الموجودة عند جيراني، فهذا على رأي السيد السيستاني حرام شرعًا لأنه مخالفة النظام المبني على المصلحة العامة، الحجاج في بيت الله الحرام عندما ينظرون المكتوب على الماء ”ماء مخصص للشرب“ هل يستطيعوا التوضأ به أم لا؟

على رأي السيد الخوئي: لا بأس التوضأ به.

على رأي السيد السيستاني: لا حرام، لأنه نظام وضع لمصلحة عامة يجب التقيد به.

ظاهرة التسيب.

المؤمنين أولى برعاية النظام من أية فئة أخرى لأن المؤمن داعية إلى الله من خلال سلوكه وعمله، ورد عن الإمام الصادق : ”كونوا دعاة لنا بغير ألسنتكم“ فمن خلال سلوكك تكون داعية إلى مبادئك وقيم أهل البيت ومن قيمهم إحترام النظام، فنجد أن المؤمن يعمل في شركة ويتسيب ويجيء في وسط الدوام ويخرج قبله ويتصرف في أموال الشركة بغير القانون المرسوم في الشركة أو لايبالى بأنظمة المرور والبلدية والشرطة أو ما أشبه ذلك.

هذه حالة التسيب وعدم الانضباط وعدم إحترام النظام هي منظر سيء للمؤمنين ومنفر ويعكس صورة المتدينين بأنهم لا يلتزمون بالأنظمة ولا يملكون روح انضباطية حضارية لذلك المؤمن أولى برعاية النظام والالتزام به من غيره، رغم إمتلاك الطائفة الإمامية الأموال الضخمة والكفاءات من العقول والخبرات لكنها لازالت متخلفة في الإعلام فهو ضعيف ودون المستوى التقني والفني ولا يوجد به نظام وإستراتيجية فالأمور عندهم مبعثرة وفوضى.

نحن لا نملك روح النظام والانضباط وهذا مظهر سلبي ومقزز ومنفر، إذا أراد إنسان أن يقرأنا من الخارج عليه فقط أن يشاهد القنوات الشيعية فسيجد كيف نمارس الشعائر والطقوس والصلوات والزيارات والأداء الإعلامي والأساليب التقنية والإدارية في مجال الدعوة، فيؤخذ عنا إن هؤلاء لا يوجد لديهم نظام وتخطيط يسيرون عليه ليكونوا مظهرًا حضاريًا جذابًا للآخرين.

إذن فنحن نحتاج إلى النظام ودقته وحفظه وهذا هدف من أهداف الأئمة فالإمام علي في آخر لحظات حياته أوصى بالصلاة والحج والنظام: ”الله الله في الصلاة فإنها عمود دينكم، الله الله في بيت ربكم لا يخلو منكم، كونوا لظالم خصمًا وللمظلوم عونًا وعليكم بنظم أموركم“، الإمام الحسين : ”ما خرجت أشرًا ولا بطرًا ولا مفسدًا ولا ظالمًا وإنما خرجت لطلب الإصلاح في أمة جدي“ الإصلاح على مختلف الأصعدة: إصلاح النظام النظام الاقتصادي أو السياسي أو الاجتماعي ومن الإصلاح حفظ النظام. إذن مسألة حفظ النظام واحترامه مسألة مهمة وضرورية.

كرامة الإنسان حياً أو ميتاً في الإسلام
أهمية الفن في الإسلام