نص الشريط
الدرس 55
المؤلف: سماحة السيد منير الخباز
التاريخ: 1/4/1437 هـ
تعريف: الخلل الواقع في الصلاة
مرات العرض: 1833
المدة: 00:36:44
تنزيل الملف: عدد مرات التنزيل: (207) حجم الملف: 16.8 MB
تشغيل:

بسم الله الرحمن الرحيم

وصلى الله على محمد وآله الطاهرين

ذكرنا فيما سبق: انه استدل على ان المانعية ليست عامة لكل ما لا يؤكل لحمه برواية مقاتل ورواية علي ابن ابي حمزة، حيث قال في الأولى: «لا خير في ذا كله ما خلا السنجاب فإنه دابّةٌ لا تأكل اللحم».

وقال في الثانية: «لا بأس بالسنجاب فإنه دابة لا تأكل اللحم وليس هو مما نهى عنه رسول الله إذ نهى عن كل ذي ناب ومخلب». فيقال: بأن ظاهر التعليل فيهما هو ان محط المانعية هو ما يأكل اللحم لا مطلق ما حرم اكله.

ولكن المحقق النائيني «قده» اشكل على الاستدلال بهاتين الروايتين بعدة وجوه. سبق الكلام في الوجه الاول والثاني.

الوجه الثالث: ومحصل هذا الوجه: ان متن رواية علي ابن ابي حمزة مضطرب، فقد نقله صاحب الوسائل «قده» بلفظة «لا» حيث قال: «سألت ابا عبد الله وابا الحسن عن لباس الفراء والصلاة فيها، فقال: لا تصلي فيها الا فيما كان منه ذكيّاً، قلت: أوليس الذكي مما ذكّي بالحديد؟، فقال: بلى إذا كان مما يؤكل لحمه، قلت: _هذا بحسب نقل صاحب الوسائل، و«ما يؤكل» بحسب نسخة الكافي والتهذيب والوافي_ وما لا يؤكل لحمه من غير الغنم؟ فأجاب : ”لا باس بالسنجاب فإنه دابة لا تأكل اللحم وليس هو مما نهى عنه رسول الله“». هذا بسحب نقل صاحب الوسائل، وبناء عليه صار الاستدلال.

ولكن بناء على نسخة الكافي أو التهذيب أو الوافي، قلت: «وما يؤكل»، _بعد ان بيّن أنّ الصلاة فيما يؤكل تصح إذا كان مذكى، سأله الراوي: وما يؤكل من غير الغنم، _ما هو حكمه؟ _ اجاب ما يؤكل من غير الغنم مصداقه السنجاب، فكأن السنجاب هو مما يؤكل لا مما لا يؤكل_. فأجاب: لا بأس بالسنجاب فإنه دابة لا تأكل اللحم وليس هو مما نهى عنه رسول الله .».

إذاً بناء على هذا الاضطراب في المتن بحسب التعبير، يعني لم يثبت عندنا ان المتن هو «ما يؤكل» أو المتن هو «ما لا يؤكل»؟! لأجل ذلك لا يصح الاستدلال برواية علي ابن ابي حمزة باختصاص المانعية بالسباع.

ثم قال المحقق النائيني: بل النسخة الراجحة هي «ما يؤكل»، «قلت وما يؤكل لحمه من غير الغنم؟» هذه هي النسخة الراجحة لأنها تطابقت عليها نسخة الكافي والتهذيب والوافي وبعض نسخ الوسائل ايضا فيها ما يؤكل. إذاً هي الراجحة.

بناء على ذلك: يصبح معنى الرواية: أن الإمام جوّز الصلاة في السنجاب لأنه اساسا مما يؤكل وليس هو مما نهى عنه رسول الله ، فهذا هو السر في جواز في السنجاب انه مما يؤكل. إذاً فالتعليل المذكور في الرواية: «فإنه دابة لا تأكل اللحم» لا دور لها بل المناط في صحة الصلاة فيه أنه مما يؤكل، فتصبح الرواية أجنبية عن محل الكلام. إذا لا دلالة فيها على ما هو مناط المانعية، وانما غاية مفادها ان السنجاب تصح الصلاة فيه لا انه مما يؤكل لا اكثر من ذلك. هذا كان من ناحية خبر علي ابن ابي حمزة.

واما خبر ابن مقاتل. حيث قال الامام في الجواب:

«سألت ابا الحسن عن الصلاة في السمور والسنجاب والثعلب؟ فقال: لا خير في ذا كله ما خلا السنجاب». هل لأنه ليس بسبع أو انه اساسا مما يؤكل فهو خارج عنها موضوعا وتخصصا؟.

يقول المحقق النايئيني يحتمل الثاني. يقولك فلا دلالة فيه على الاختصاص، يعني اختصاص المانعية بالسبع، لاحتمال ان يكون نفي الخير في غير السنجاب من جهة كونه «مما لا يؤكل»، يعني انما لا خير في السمور والثعلب انه مما لا يؤكل، وإثبات الخير في السنجاب باستثنائه لكونه ما يؤكل، يعني من جهة كونه مأكول اللحم. فيصير مفاد خبر مقاتل كمفاد خبر علي ابن ابي حمزة اجنبي عن محل الكلام. فإن غاية مفادهما تجويز الصلاة في السنجاب لأنه مما يؤكل لحمه، هذا لا يدل على ان المانعية خاصة بالسباع أو مما لا يؤكل لحمه.

يلاحظ على هذه المناقشة:

أولاً: قد يقال الترجيح لنسخة صاحب الوسائل: الترجيح لكلمة «لا» وليس الترجيح لكلمة بدون «لا». سأله عن لباس الفراء _يعني ما يتخذ من الحيوان، الفراء المتخذ من الحيوان ما حكمه_؟، قال: لا تصلي فيها الا ما كان منه ذكيّاً، قلت: اوليس الذكي ما ذكي بالحديد؟ _اي الا يشترط في تذكيته ان يذبح الحيوان؟ _، قال: بلى إذا كان مما يؤكل لحمه».

_فلما قال له إذا كان مما يؤكل لحمه من الطبيعي ان ينقدح في السامع سؤال: فما حكم ما لا يؤكل؟ طبيعي القضية هكذا تكون، إذا قال له ان الصلاة تصح في الذكي إذا كان مما يؤكل لحمه، طبيعي يثير سؤال لدى الانسان فما هو حكم الصلاة فيما لا يؤكل لحمه لا انه يسأل ما هو حكم الصلاة فيما يؤكل إذا كان من غير الغنم. الامام يقول له: الصلاة في الذمي تصح إذا كان الذكي مما يؤكل. يعني لا ينسجم هذا السؤال مع السياق، مقتضى السؤال: بعد ان عرف حكم ما يؤكل سأل عن حكم ما لا يؤكل. فأجاب الامام حتى ما لا يؤكل يصح فيه الصلاة لكن إذا كان لا يأكل اللحم_. قال: لا بأس بالسنجاب وان كان مما لا يؤكل فإنه دابّةٌ لا تأكل اللحم وليس هو مما نهى عنه رسول الله إذ نهى عن كل ذي ناب ومخلب». فالسياق يرجح نسخة صاحب الوسائل.

ثانياً: لو سلمنا بكلام الشيخ النائيني أن الرواية ناظرة لما يؤكل وانما استثنى السنجاب.

في رواية مقاتل ورواية علي ابن ابي حمزة أساساً استثناه لأنه في الواقع مستثنى لا انه مما يؤكل. فما هو وجه تعليله بانه دابة لا تأكل اللحم. يصير هذا التعليل لغو مستهجن. إذا كان السنجاب مما يؤكل والمفروض ان كلمة «لا يأكل اللحم، ويأكل» مشير الى السبعية وعدم السبعية بقرينة التعقيب، حيث قال الامام: «لا باس بالسنجاب فانه دابة لا تأكل اللحم _يعني سبعاً بقرينة تعقيبه بقوله: _ إذ نهى رسول الله عن كل ذي ناب ومخلب». فمعنى «لا يأكل اللحم» يعني ليس له ناب أو مخلب. فهذا اشارة الى عدم السبعية.

فكأنه قال: لا باس بالصلاة في السنجاب لأنه ليس سبعاً. وهذا التعليل حينئذ يكون مستدركاً، إذ إذا كان السنجاب مما يؤكل لا ينقسم الى قسمين: سبع وغير سبع، حتى يستدرك ويقول بانه ليس سبعا، إذا كان مما يؤكل جميع ما يؤكل ليس فيه سبع، حتى يصح هذا التقييد.

إذاً بالنتيجة: قوله: «لا بأس بالسنجاب فإنه مما لا يؤكل اللحم» يعني ليس سبعاً، لو كان السنجاب مما يؤكل لكان ضم هذه العلة له ضما مستدركا ولغواً.

ثالثاً: لو سلّمنا بأن الرواية مفادها: أنّ الصلاة فيما يؤكل جائز ومنه السنجاب، وذكر السنجاب مصداقاً من المصاديق. أيضاً لا ينتفي الاستدلال بالرواية، بلحاظ الذيل: حيث قال: «لا بأس بالسنجاب فإنه دابة لا تأكل اللحم وليس هو مما نهى عنه رسول الله». فإن ظاهر هذا الذيل أن المناط في المانعية ما كان له ناب ومخلب واخرج السنجاب لعدم كونه من مصاديق ما له ناب ومخلب، وحينئذ يتم الاستدلال بالرواية انه لا نعمل باطلاق أو عموم موثق ابن بكير بعد ورود هذا التعليل في رواية علي ابن ابي حمزة.

المناقشة الرابعة: قال: المحقق النائيني: سلمنا ان هذه الرواية تفيد المانعية، وان مناط المانعية من صحة الصلاة هو ان لا يكون سبعا ما كان سبعا لا تصح الصلاة. لكن رواية محمد ابن اسماعيل اخص منها، فمن باب تقديم الخاص على العام تقدم عليها.

رواية محمد ابن اسماعيل: يرفعه الى ابي عبد الله : قال: لا تجوز الصلاة في شعر ووبر ما لا يؤكل لحمه لأنه أكثرها مسوخ». يقول هذا العليل الوارد في رواية محمد ابن اسماعيل اخص من مفاد رواية علي ابن ابي حمزة، ذكر في «تقرير الشيخ الآملي، ج1، ص140»: قال: ان الرواية «رواية علي ابن ابي حمزة» تعرضت لكلام الحكمين: جواز الصلاة وعدم جواز الصلاة؛ حيث دلّت جواز الصلاة فيما لا يؤكل اللحم. وعلى عدم الجواز فيما يؤكل اللحم. فحيث دلت على الحكمين معاً الجواز وعدم الجواز فقد استوعبت جميع الافراد. فإن مفادها ان الحيوان على قسمين: قسم يأكل اللحم فلا تجوز الصلاة فيه، وقسم لا يؤكل اللحم فتجوز الصلاة فيه. فبعد ان استوعبت جميع الافراد جاءت رواية محمد ابن اسماعيل لتقول: ان الممنوع ما كان منه مسوخاً، فيكون مفادها أخص. لأنه لما كان الرواية قد تعرضت لجميع افراد الحيوان وبينت ان افراد الحيوان صنفان: صنف يأكل اللحم ولا تجوز الصلاة فيه. وصنف لا يأكل فتجوز الصلاة فيه. بينما رواية محمد ابن اسماعيل تعرضت لنوع واحد قالت: «المسوخ من الحيوان لا تصح الصلاة فيه»، كان فاد رواية محمد ابن اسماعيل أخص، فيقدّم على مفاد رواية علي ابن ابي حمزة من باب قرينية الخاص على العام.

ويلاحظ عليه:

أن متقضى الصناعة ان يلاحظ المخصص مع الفقرة المخالفة لا في الفقرة الموافقة. ورواية ابن ابي حمزة تعرضت لفقرتين: فقرة: «ما تجوز الصلاة فيه». وفقرة: «ما لا تجوز الصلاة فيه». فإذا جاءتنا رواية تدل على عدم الجواز نلاحظ النسبة بينها وبين الفقرة التي دلت على الجواز لا الفقرة التي دلت على عدم الجواز لانها موافقة معها. مقتضى الصناعة أننا إذا أردنا ان نعرف أن مفاد الرواية الثانية مخصص للأولى أو لا؟ ان نلاحظ النسبة بينها وبين الحكم المخالف في الرواية الاولى، فاذا قارنا بينها وبين الحكم المخالف في الرواية الاولى كانت النسبة بينهما عموما وخصوصاً من وجه.

لو لاحظنا النسبة بين «تجوز الصلاة فيما لا يأكل اللحم». هذه في رواية علي ابن ابي حمزة. وبين «لا تجوز الصلاة في المسوخ» وقارنا بين الفقرتين: تجوز الصلاة في ما لا يؤكل اللحم. و«لا تجوز الصلاة في المسوخ» لرأينا ان بينهما عموما من وجه، لأن ما لا يؤكل اللحم قد يكون مسوخا كالأرنب، وقد لا يكون مسوخا كالغنم. والمسوخ منه ما يأكل اللحم، وهو المعروف من المسوخ، ومنه ما لا يأكل كالأرنب والسنجاب. إذاً بين الروايتين عموم من وجه. وهذا ما نبّه عليه المحقق العراقي في رسالته «اللباس المشكوك، ص125». قال والنسبة بينهما عموم من وجه.

المناقشة الخامسة: ذكر المحقق النائيني «قده»: سلّمنا أن النسبة بين المفادين عموم من وجه كما تقولون، فالنسبة بين قوله: «تجوز الصلاة فيما لا يأكل اللحم» و«لا تجوز الصلاة في المسوخ» عمو من وجه، مع ذلك نقدم الثاني على الأولى، أي نقدم رواية محمد ابن اسماعيل على رواية حمزة أو مقاتل؛ لأن القاعدة: إذا تقابل العامّان من وجه وكان تخصيص احدهما بالآخر يوجب لغوية عنوانه كان الثاني اظهر من الاول في مورد الاجتماع فيقدم عليه بنكتة الاظهرية.

وقد مثل له السيد الخوئي مرارا في فقهه: ان عندنا عامين من وجه، احدهما يقول: «اغسل ثوبك من ابوال ما لا يؤكل لحمه»، وهذا ظاهر في أن ابوال ما لا يؤكل لحمه، نجس، إرشاد الى النجاس. ورواية أخرى قالت: «كل شيء يطير فلا باس ببوله وخرئه» وبينهما عموم من وجه، فإن ما لا يؤكل لحمه قد يكون طيراً وقد لا يكون، ومما لا يطير قد يكون مما يؤكل لحمه وقد يكون مما لا يؤكل. فيجتمعان في «ما لا يؤكل لحمه من الطير». حيث يدل الاول على نجاسة بوله ويدل الثاني على طهارته. يقول السيد الخوئي: لكن المقدم هو الثاني: «كل شيء يطير» نبني على الطهارة. لأننا لو قدّمنا الأول فخصصنا الثاني وقلنا: كل شيء يطير بوله طاهر إلا إذا كان مما لا يؤكل لحمه تقديما للرواية الاولى، فلازم ذلك لغوية عنوان الطيران، فلا يبقى للطيران موضوعية لأنه إن كان مما يؤكل لحمه اساساً بوله طاهر، طار أو لم يطر، وإن كان مما لا يؤكل لحمه إذاً بوله نجس بتقدم الرواية الأولى عليه فلم يبق لعنوان الطيران مدخلية في الحكم.

بينما لو عكسنا: لو قدمنا «كل شيء يطير» على قوله «اغسل ثوبك من أبوال ما يؤكل لحمه». لازم ذلك التخصيص فقط لا الغاء العنوان، بأن نقول: كل ما لا يؤكل لحمه بوله نجس الا إذا كان طيراً. فلم نلغ عنوان ما لا يؤكل لحمه.

فبما أن تقديم الاول على الثاني يلغي عنوان الثاني، بينما تقديم الثاني على الاول لا يغلي العنوان بالاول، يجعل الثاني اظهر من الاول في مورد الاجتماع، وبما ان الثاني اظهر من الثاني في مورد الاجتماع يقدم عليه من باب الاظهرية، يعني قرينية الاظهر على الظاهر.

في محل كلامنا طبّقها النائيني قال: عندنا روايتان: رواية تقول: تجوز الصلاة فيما لا يؤكل اللحم. ورواية تقول: لا تجوز الصلاة في المسوخ.

فلو قدمنا الاولى على الثانية يلزم من ذلك ان نقول: لا تجوز الصلاة في المسوخ الا إذا كان مما لا يؤكل اللحم. وهذا يعني لغوية المسوخ، لأن المسوخ قسمين: قسم لا يؤكل وهذا تصح الصلاة فيه بمقتضى تقديم الرواية الأولى. وقسم: «يأكل» لا تصح الصلاة فيه لا لكونه من المسوخ بل لكونه مما يأكل اللحم، فلم يبق لعنوان المسوخ موضوعية. بينما لو عكسنا فقدمنا الرواية الثانية على الاولى فقلنا: رواية المسوخ تقدم، لازم ذلك: لا تجوز الصلاة فيما لا يؤكل لحمه لأن اكثره مسوخ، فما سوى الاكثر؟ حكمه ايضا لا تجوز الصلاة فيه، لكونه مما يأكل اللحم، فلم يلغي العلة في الرواية الاولى بل تحفظ عليها، لأنه يقول بصريح العبارة: أن ما لا يؤكل لحمه قسمان: قسم وهو الاكثر مسوخ، لا تصح الصلاة فيه لكونه مسوخ. وقسم وهو الاقل ليس بمسوخ لكن مع ذلك لا تصح الصلاة فيه. لأنه مما يأكل اللحم. فتقديم الثانية على الأولى لم يلغ عنوان الأولى وإنما حصل العنوان في موارد قليلة.

هل هذا الكلام عرفي أم لا؟.

نقول: لا فرق من هذه الجهة أيٌّ منهما قُدِّم سيلغي علية العنوان في الآخر. والسر في ذلك: اننا لو قدمنا الثانية على الاولى فإن مفاد الثانية ان العلة في المانعية هي غلبة المسوخية، لأن اكثرها مسوخ، الرواية تقول ليس عندنا عناية بعلة اخرى ولذلك قالت يكفي في الحرمة ان اكثره مسوخ. يعني حتى لو وجدت علة اخرى ليس ليها اعتبار وليس لها قيمة، اصلا مفاد الرواية الثانية الغاء أي علة أخرى والا لو كان العلة الاخرى لها دخل لم يعلل المانعية بأن الاغلب مسوخ، لعللها بالمسوخية فلا ينافي وجود علة اخرى. لكن عندما يقول: بأن اغلبها مسوخ، يعني المهم هو المسوخ وبما انه هو الغالب فهو كافي في المانعية ولا يبالى بوجود علة أخرى. فلو قدمنا الاولى على الثانية لألغت عنوان المسوخ، ولو قدمنا الاولى على الثانية لكان الامر اشد. لأن مفاد الثانية أن لا عبرة بعلة اخرى اطلاقاً وأن غلبة المسوخية كافية في المانعية. واي لغوية اعظم من ذلك.

إذاً لا فرق بين الروايتين من هذه الجهة وبالتالي يبقى التعارض والتنافي بينهما حيث ان النسبة عموم من وجه.

والحمد لله رب العالمين.

الدرس 54
الدرس 56