نص الشريط
الدرس 29 | تأملات نقدية في كتاب -نحو فلسفة علمية- لـ زكي نجيب محمود
المؤلف: سماحة السيد منير الخباز
المكان: مجلس آل جمعة
التاريخ: 25/9/1442 هـ
مرات العرض: 157
المدة: 00:36:46
تنزيل الملف: عدد مرات التنزيل: (19) حجم الملف: 10.5 MB
تشغيل:


بسم الله الرحمن الرحيم

وصلى الله على محمد وآله الطيبين الطاهرين

ما زال الحديث حول «مبدأ السببية» وقد تناول هذا المبدأ الدكتور زكي نجيب محمود في عدّة من كتبه ومنها كتابه «دڤيد هيوم» وكتابه «نحو فلسفة علمية» وكتابه «المنطق الوضعي»، وحاول من خلال كتبه نقد ضرورة السببية، وهذا ما نتناوله هنا حيث إنه نقد ضرورة السببية بطريقين وهما الوجدان والبرهان:

الطريق الأول: الوجدان.

وقد ذكر الدكتور زكي له عدّة وجوه:

الوجه الأول[1] : ”الوجدان لا يُدرك فكرةَ السببية لا بالحس الظاهر ولا بالحس الباطن، والوجه في ذلك هو أن الفلاسفة يدَّعون بحسب ما يرى الدكتور أن التتابع والتعاقب بين الأحداث على قسمين، فهناك تتابع وتعاقب اتفاقي وهناك تتابع وتعاقب سببي، فيقولون أن هناكَ فرقاً بين تعاقب الليل والنهار وبين تعاقب الحرارة مع وجود الشمس - وإن كان كلاهما تعاقب - أما التعاقب الأول - مجيء الليل بعد النهار - هو أن مسيرة الوجود على هذا ولا عليّة في البين، فليس مجيء النهار هو السبب في مجيء الليل بل هما متتابعان وليس بينهما أي علاقة سببية بل مجرد أنهما متعاقبان حادثان، بينما التعاقب بين طلوع الشمس وحصول الحرارة فإنه تعاقب على نحو السببية - كما يدعي الفلاسفة - ونحن عندما نُدرك حوادث الكون عن طريق الوجدان لا نرَ إلا التعاقب“ فما الأساس الذي يجعلك تقول أن هذا تعاقب اقتضاه الوجود وهذا تعاقب علية فإنه لا تغير بين الصورتين؟! ”لا نرَ أي تغير بين الصورتين فإن كليهما تعاقب؛ ولذلك ذكر هيوم أن العليّة التي يدعيها الفلاسفة هي مجرد التتابع في الواقع الحسي وليس هناك شيء وراء ذلك“، ويؤكد الدكتور ذلك بقوله، ونحن صغنا كلامه بهذه العبارة ”الوجدان لا يُدرك فكرة السببية“ فالوجدان لا يرَ إلا التعاقب والتتابع، فلا الوجدان الحسي ولا الباطني، فلا تنطبع فكرة السببية لا في الإحساس ولا في العقل، فلا الإحساس إلا أدرك التتابع وكذلك العقل لم يفهم إلا التتابع، ”إن الوجدان لا يُدرك فكرة السببية لا بحس ظاهر ولا باطن، فإن ما يُدركه الحس هو التتابع الأعم من المعبر عنه بالتلازم أو السببية“، ثم يقول: ”فإن مشاهد الكون دائبة التغير في تعاقب لا ينقطع“ أي أن الكون على هذا، ”فإن مشاهد الكون دائبة التغير في تعاقب لا ينقطع غير أننا لا نعلم أن هذه الأشياء المتتابعة وراءها شيء، ولا نملك بحال من الأحوال أن نتجاوز حدود المشاهدة لندرك ما وراءها - ليست عندنا هذه القدرة - بحيث نستطيع أن نقول أن وراء التعاقب قوة خفية تربط بين السابق واللاحق، تربط ربطاً ضرورياً بين السابق واللاحق - ربطاً ضروريا بين الشمس والحرارة“ فمن أين جاءت فكرة السببية التي لا يُدركها حس ظاهر ولا باطن؟! إذن من أين جاء الانطباع؟ الكل عنده انطباع عن السببية من أنا النار سبب للحرارة والشمس سبب للضوء، فمن أين جاء هذا الانطباع إذا كان الحس الظاهر والباطن لا يَتَلَقَّى فكرة السببية؟ يقول أن هذا كما قال هيوم، أنه مجرد انطباع شعوري نشأ عن التكرار والعادة، فكلما بزغت الشمس جاء الضوء صار عندنا انطباع إذا خرجت الشمس سيأتي الضوء، وجربنا أنه كلما اشتعلت النار حصل احتراق فنتيجة هذا التكرار وهذه العادة صار عندنا انطباع أنه سيكون احتراق، ”أي بعد تكرار طويل نرى أن الذهن يتهيأ بواسطة العادة عند ظهور موضوع إلى اعتبار ما يصحبه عادة، وهذا التهيؤ هو الذي تصدر عنه فكرة الضرورة والسببية“ أي بعدها جاء الفلاسفة وسموها ضرورة سببية وهذا تهيؤ، ”فهو مجرد انطباع وليس ضرورة عقلية يعبر عنها بمبدأ السببية“.

فإن قلت[2] : أن الوجدان يشهد بالجزم بالنتيجة في بعض القضايا، ففي بعض القضايا عندنا احتمال ولكن في بعض آخر نجزم بالنتيجة، فنجزم إذا تحركت اليد سيتحرك المفتاح، ونجزم أنه إذا اشتعلت النار سنشعر بالحرارة، وبينما في قضايا أخرى لا نجزم، وهذا المثال الذي يذكره هيوم أننا إذا ألقينا حجراً في الهواء نجزم بأنه سيسقط على الأرض، إذن لماذا نجزم هنا ولا نجزم في قضايا أخرى؟! فإن قلت أن الوجدان يشهد بالجزم بالنتيجة في بعض القضايا وهو دليل على إدراك السببية، ألستم قلتم بأن الوجدان لا يُدرك السببية فنحن نعكس ونقول بل الوجدان يُدرك السببية لأن الوجدان يجزم بالنتيجة في بعض القضايا، إذن الوجدان شاهد على السببية.

قلت:

أولا: لولا الخبرة الحسية لما حصل الجزم - عبارةُ هيوم نقلها الدكتور - ونفس المثال نُمثل به، يقول هيوم: لولا الخبرة الحسية السابقة لا نعلم أن الحجر إذا أُلقي في الهواء سيسقط على الأرض، فلنفترض طفلاً لا يعرف الجاذبية ألقى حجراً في الهواء فإنه ليس عنده جزماً بأنه سيسقط على الأرض، وإلا فالعقل وحده مهما أمعن في التحليل لن يجد أن السقوط على الأرض متضمن بالضرورة في وجود الحجر في الهواء، فالعقل لو خُلّي وحده بدون أي خبرة لا يرى أن أحدهما يستلزم الآخر، فالحجر في الهواء شيء والسقوط على الأرض شيء آخر، وهذا لا يعني هذا بالضرورة إذ ليس عند العقل ما ينفي أن يستمر الحجر في صعوده إلى أعلى أو يتحرك حركة يميناً أو يساراً.

إذن بالنتيجة ما دمنا نحتمل النقيض وهو عدم السقوط إلى الأرض بل الصعود إلى الأعلى إذن ليس هناك إدراك لضرورة بل هو جزم نشأ عن الخبرة الحسية السابقة.

ثانيا: الجزم لا يعني السببية، فلو جزمنا بأن هذا يحصل قطعاً لكن الجزم لا يعني السببية كالجزم بطلوع الشمس غداً، فأين السببية في البين؟ فالكل يجزم أن الشمس ستخرج غداً لكن ليس هناك سببية.

إذن الجزم ناشئ عن الخبرة الحسية، وحتى لو فرضنا أن الجزم بدون أي خبرة حسية فإنه لا يعني ضرورة وسببية كما يجزم الإنسان بطلوع الشمس غداً، فليس هناك أي إدراك للسبية أو الضرورة.

هذا استدلاله الأول، ويُلاحظ عليه:

أولا: إن الجزم على نوعين وتنوع الجزم بتنوع القضية؛ لأن القضية قد تكون جزمية وقد تكون تعليقية، فتارة أنت تجزم بقضية تنجيزية وتارة تجزم بقضية تعليقية، فأنا أجزم بقضية تنجيزية كأن أجزم الآن أنَّ في الخارج شارعاً، فإن هذا لا يحتاج لمبدأ السببية ولا يتوقف عليه، فهذه قضية تنجيزية ولا يتوقف عليها، وكذلك هناك شمسٌ تُشرق غداً فهذه قضية تنجيزية ليست مُعلّقة على شيء والجزم بها لا يتوقف على إدراك السببية وهذا ليس محل استشهادنا - القائلين بالسببية - بل نستشهد بالقضية التعليقية - الشرطية - كقول «كلما سطعت الشمس جاء الضوء، كلما تحركت اليد تحرك المفاتح»، فكلمة «كلما» قضية تعليقية شرطية نجزم بها حتى لو لم يحصل شيء الآن، ونجزم بها ف «كلما تحركت اليد تحرك المفاتح»، وهذه القضية نجزم بها، لكن كيف نجزم بها؟ الجزم بالقضية التعليقية هو عبارة عن إدراك الذهن للضرورة، فإنه إذا حصلت هذه بالضرورة يحصل هذا، ومعنى أن الوجدان يُدرك السببية والضرورة يعني أن الوجدان يرى تلازما وحتمية بين شرط وجزاء، قضية تعليقية.

ثانياً[3] : أن هيوم أنكر السببية الوجودية بالسببية المعرفية، أي أنه توسل بالسببية المعرفية لإنكار السببية الوجودية وهذا إقرار منه بأصل مبدأ السببية، فهو قال أن هذا الشعور الذي نجده عندنا ناشئ عن تكرار وعادة إذن هناك نُشؤ، فنشأ شيء من شيء؛ لأنه يقول أن انطباع فكرة السببية في أذهاننا ناشئ عن التكرار إذن هناك علة ومعلول، فالتكرار منشأ والناشئ عنه انطباع فكرة السببية، فهو توسل لإنكار فكرة السببية بنفس مبدأ السببية.

وقال راسل[4] : ”إنّ هيوم رسم رسماً كروياً على النحو التالي: «أ علة ب» تعني انطباع فكرة «أ» علة لانطباع فكرة «ب»، وهذا كتعريف «جهد غير موفق»“ بمعنى أنه فرّ من السببية الوجودية إلى السببية المعرفية.

الوجه الثاني[5] : الدكتور زكي في الوجه الأول قال أن الوجدان لا يُدرك السببية، وفي الوجه الثاني قال أن الوجدان يُدرك عدم السببية ويشهد بها، وهذا تطور، وأما كيفية شهادة الوجدان بعدم السببية هو أن مقتضى التحليل العلمي أن لا شيء يُسمى بالعليّة غير السبق الزمني، وأما هذه الظاهرة فهي سابقة زماناً على الظاهرة الثانية، وعندما نقوم بتحليل الحادثتين معاً نرى أنها تنحل إلى مجموعة من التفاعلات، فالحادثتان تندمجان معاً في خطٍّ واحد، وليس هناك حسب النظر العلمي حادثتان - سبب ومسبب - بل هناك خطٌّ واحد من أحداث متصلة تهيب بسببها الحادثة الأولى بالثانية بحيث نَسِدُّ الثغرات التي نفترض وجودها في سلسلة الأحداث، وإذا فعلنا ذلك انساب السبب في المسبب انسيابا يجعله خطاً متصلاً فليس أمامنا فكرةَ السببية لأننا لا نجدُ إلا خيطاً مُتَصلاً من الأحداث يندمج بعضها في بعض من دون أن تحصل بينها ثغرات أو فواصل.

ما هو هذا الكلام؟

هذا الكلام موجودٌ أيضاً عند الفلاسفة، فعند الفلاسفة يقولون أنه يوجد فرق بين الوجود المطلق والوجود المنبسط، ويقولون أن الوجود المادي الذي نراه هو كله خيط واحد، فهو خيط واحد سيال متصل بعضه ببعض وليس فيه أي ثغرات أو فواصل، فالآن - مثلا - فنحن بحسب إدراكنا الحسي إذا أخذنا خيطاً نراه أنه وجود واحد، ولا نُدرك أن هناك فواصل دقيقة مجهرية تربط كل نقطة بالنقطة الأخرى بل ندركه خيطاً واحداً، بل حتى هذا الضوء - ضوء المصباح - نراه كأنه خيط واحد مع أنه ذرات إلا أننا نراه خطياً واحداً، فالفلاسفة يقولون أن هذا الوجود يمكنك أن مشاهدته على نحو الكثرات كشمس وقمر وأرض وإنسان وحيوان وشجر وهكذا، ويمكنك أن تشاهده على نحو الوحدة بأن تلحظه خيطاً متصلاً سيالاً يندمج بعضه في البعض الآخر من دون تمييز، وهذا أحد معاني وحدة الوجود وأن الكون كله وجود واحد وهو الوجود الإمكاني، فهذا الوجود الإمكاني - ما سوى الله - وجودٌ واحد متصل بعضه ببعض على نحو سيال من دون أن تكون في الوسط أي ثغرات أو فواصل، بل إذا ذهبنا إلى ما يذكره علماء الفيزياء من أن كل كائن حي على هذا الأرض فهو في علاقة جوهرية بينه وبين النجوم العملاقة في السماء، فالكون كله علاقات متواصلة بعضها ببعض وليس هناك تفكيك، فبناء على هذا أين هي السببية؟! فإن كل شيء متصل بعضه ببعض، إلا أن تقولوا أن السبب الوحيد هو الله - لمن يؤمن بالله - والباقي كله مسبب، وإلا أين السبب وأين المسبب، فلا يوجد شيء إلا وجود واحد وهذا أنت تراه بشكل صور وإلا هو في حد ذاته خيط واحد، فلا ثغرات ولا فواصل، فيقول: ”إن حوادث الوجود هي خيطٌ واحد سيال متصل تندمج فيه الحوادث بدون فواصل ولا ثغور فلا وجود لدالة على سببية حلقة لحلقة أخرى“، فأنت لا ترَ أنت حلقات فلا يوجد إلا وجود واحد متصل بعضه ببعض، فأين السبب والمسبب؟! إذن الوجدان يشهد بعدم السبب، وهذا كله وجود واحد.

ملاحظتنا بسيطة:

ما هي علاقة المعلول بالعلة؟ نرجع إلى السببية الوجودية الذي شرحناه وقلنا أن معنى السببية الوجودية أنه لا وجود لظاهرتين منفصلتين إحداهما سبب والأخرى مسبب، فالمسبب ولادةٌ من رَحِمِ السبب، فالمسبب وجودٌ نازلٌ للسبب وهذا معنى السبب، فعندما تأتي إلى النار والحرارة فإن الحرارة هي نار نازلة بدرجة ضعيفة وهذا معنى المسبب، فالحرارة كامنة في رحم النار، والنار طاقة حرارية والحرارة وجود نازل من النار، فليس المسبب إلا وجوداً نازلاً للسبب وإحدى درجات السبب، وضوء الشمس الذي يصلك هو وجود من وجودات الشمس فهو وجود نازل للشمس، وحركة المفتاح هو وجود نازل لحركة اليد، فليس هناك ظاهرتين منفصلتين إحداهما سبب والأخرى مسبب، ولذلك يقولون: «يعتبر التعاصر بين المعلول والعلة»، فالعلة والمعلول متعاصران زمناً متفاوتان رتبةً، فمن المستحيل أن يتأخر المعلول عن العلة وإلا لا يكن علة ومعلول، فالعلة والمعلول متعاصران زمناً متفاوتان رتبةً، فلا تنفصل الشمس عن الضوء ولا ينفصل الضوء عن الشمس زمناً، ولا تنفصل الحرارة عن النار زمناً، ولا تنفصل النار عن الحرارة زمناً، بل هما متعاصران زمناً متفاوتان رتبةً، وهذا معنى السببية الوجودية، وكيف تنقض على السببية الوجودية أننا لا نرَ فواصلَ وثغوراً ويكون على إثرها سبب ومسبب، فهل السبب والمسبب بينهما ثغرة أو فاصل؟! بل المسبب وجودٌ نازل من وجودات السبب.

الوجه الثالث[6] : ”إن الحادثة لا تتكرر أبداً، فكيف يُتصور قضية شرطية تعني ضرورة حدوث المسبب عند حدوث السبب؟!“

فهو يقول أن الحادثة تحدث مرةً واحدة ثم تمضي لغير عودة، فضوء الشمس لا يرجع مرةً ثانية، فلا شيء يتكرر في الكون، فكل حادثة تحدث تذهب لغير عودة، حتى الكلام لا يتكرر فإنك لو قلت لأحد كرر الفكرة فإن هذا ليس تكراراً بل هو وجودٌ ثاني، فكل حرف وكل ضوء وكل نور وكل حادث في الكون لا يتكرر، فالسبب لا يعود والمسبب لا يعود، ”فإن حوادث الطبيعة فريدة وإن تشابهت، خذ مثلا في عالم الإدراك انفجار البارود يشعل الحريق، والزرنيخ يسبب الموت وهكذا، فكأنما انفجار كائن بسيط واحد يتكرر كلما تكرر سببه والحال أنه ليس هناك إلا عملية ذات تفاعلات كثيرة بين مقومات كثيرة“، فكل حدث في الكون يرتبط مع تفاعلات من الأحداث فلا يتكرر، فهو كالقطار الذي لا يرجع، ”وكل هذه مدركات يحسبها إدراكنا بسيطة فيحسبها مكررة الوقوع مع أن كل واحد منها مركب ومعقد من عدّة أحداث“، فأين السببية؟! فإذا كان الشيء لا يتكرر كيف تقول «كلما» «كلما»، فهذه القضية الشرطية التي تقولون «كلما» لا بُد أن نسلم بالتكرار حتى نُسلم بها، فأين القضية الشرطية؟ فالسببية هي عبارة عن إدراك لقضية شرطية ولا موضع للقضية الشرطية مع عدم التكرار.

ويلاحظ عليه:

أن السببية بين الطبيعتين لا بين الأفراد، وما لا يتكرر هو الأفراد وليس الطبائع، فبالنتيجة النار هي طبيعة واحدة، وإن كان هذا الفرد غير ذاك الفرد وكل فرد لا يتكرر إلا أن طبيعة النار تتكرر، ولذلك نقول: «كلما وُجدت نارٌ وُجدت حرارة» ونقصد بالسببية السببية بين الطبيعتين طبيعة النار وطبيعة الحرارة لا بين فرد من النار وفرد من الحرارة حتى يُقال بعدم التكرار وأن كل حادث يحدث فإنه لا يتكرر.

وبعبار أخرى: مقتضى الإيمان بالسببية العدمية - استحالة الصدفة - ومقتضى الإيمان بالحتمية - كلما وُجد - ومقتضى الإيمان بمبدأ السنخية أن نؤمن بالقضية الشرطية «كلما حدث هذا حدث هذا».

الطريق الثاني: البرهان. [7] 

والحمد لله رب العالمين

[1]  ذكره في كتابه «نحو فلسفة علمية» ص297.
[2]  هذا من عندنا تطعيما لكلامه ثم نأتي إلى المناقشة.
[3]  وهذه من كتاب «المعرفة في الإسلام» عن جون فال - ناقد وباحث - نقد كلمات هيوم وبالتالي تكون نقداً كذلك لزكي نجيب محمود.
[4]  كما نقل عنه كتاب «المعرفة في الإسلام».
[5]  ما ذكره زكي نجيب محمود في كتابه «المنطق الوضعي» ج2 ص272.
[6]  كتاب «المنطق الوضعي» ص273.
[7]  وهذا بيانه في الدرس 30.

الدرس 28| وقفة مع راسل وَزكي نجيب محمود في مبدأ السببية
الدرس 30 | الضرورة والسببية في فكر زكي نجيب محمود