نص الشريط
درس القواعد الفقهية - الدرس 4
المؤلف: سماحة السيد منير الخباز
التاريخ: 20/11/1436 هـ
مرات العرض: 1820
المدة: 00:09:10
تنزيل الملف: عدد مرات التنزيل: (341) حجم الملف: 6.30 MB
تشغيل:


بسم الله الرحمن الرحيم

وصلى الله على محمد وآله الطاهرين

تنقيح المطلب في ذكر امور:

الاول: هل ان الحجة في حق العامي فتوى الفقيه ام رأي الفقيه وبيان ذلك: ان الفقيه يتصور فيه ثلاث حالات عند عدم الفتوى:

الحالة الاولى: ان يكون ان يكون مترددا في الفتوى حتى بعد الفحص والياس عن الظفر بدليل على التكليف، فلأجل ذلك يحتاط احتياطاً وجوبياً.

الحالة الثانية: ان يكون له رأي في المسألة ولكن لا يبرزه لمانع من الموانع.

الحالة الثالثة: ان لا يكون له راي في المسألة ولكنه يُخطّئ من يذهب الى القول بالتكليف.

وفي الحالة الثانية: وهي ما اذا كان له رأي ولكنه لم يبرزه، وما أبرزه هو الوظيفة العقلية، اي الاحتياط اللزومي، فإذا اطلع العامي على رأيه الذي لم يبرزه فهل يكون حجة في حقه؟ ام لا؟.

وهنا ذهب جمع ومنهم: شيخنا الاستاذ «قده» الى ان الحجة في حق العامي فتوى الفقيه، فالفتوى هي عبارة عن الرأي المبرز لا مجرد الرأي، وذلك لأن ظاهر الأدلة، أي ادلة حجية فتوى المجتهد ان موضوع الحجية هو الابراز، فمثلا في قوله: «ولينذروا قومهم اذا رجعوا اليهم لعلهم يحذرون». ظاهر موضوع الحذر الانذار. او في قوله: «فسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون» ظاهره: ان موضوع الحجية: العلم التعبدي النائي عمّا يبرزه الفقيه. او قوله: «خذ دينك من زكريا ابن آدم» فإن ظاهره: موضوع الحجية ما يؤخذ وذلك متقوم بحيثية الإبراز.

ولكن في المقابل ذهب جمع منهم سيدنا «قده» الى أن موضوع الحجية رأي الفقيه لا فتوى الفقيه ولو لم يبرز ذلك الرأي، وذلك: لأن المناط في حجية فتوى الفقيه المرتكز العقلائي وهو ما انعقد عليه هو حجية الراي، وأما الابراز فمجرد كاشف عن الراي، لذلك: فالمنصرف من الأدلة اللفظية ولو بمقتضى احتفافها بالمرتكزات العقلائية القائمة على ان الابراز مجرد كاشف: ان الحجية للراي لا للفتوى، فلذلك في مثل هذا المورد ليس للعامي الرجوع الى الغير لأنه عرف راي المجتهد وإن لم يبرزه.

وفي الحالة الثالثة: ما اذا ابرز الاحتياط الوجوبي وكان مشملا على تخطئة من يفتي، فمثلا: ما اذا احتاط الاعلم وجوبا في مسالة «حلق اللحية» مخطّئاً من يفتي بالحرمة لكونه جازماً بعدم الدليل على الحرمة. ففي مثل هذا المورد لا يحرز بناء العقلاء على حجية فتوى العالم مع تخطئة الاعلم، فالفقيه الاعلم وان لم يكن له رأي أي «الاعلم» الا ان فتوى غير الاعلم بغير الحرمة لا دليل على حجيتها، نعم لو كان هناك فقيه ثالث يفتي بجوز حلق اللحية جاز الرجوع اليه باعتبار ان الاعلم يخطّأ من يفتي بالإلزام لعدم الدليل عليه. فيمكن الرجوع الى من يفتي بالرخصة

درس القواعد الفقهية - الدرس 3
درس القواعد الفقهية - الدرس 5